Actualité

Graphic Novels Take Centre Stage at the 18th Edition

احتفاء بالرواية المصورة وتكريم لرواد الفن التاسع

احتضنت ساحة رياض الفتح بالجزائر العاصمة، مساء الخميس 1 أكتوبر 2026، مراسم الافتتاح الرسمي للطبعة الثامنة عشرة من المهرجان الدولي للشريط المرسوم "فيبدا".

وتحمل هذه الدورة شعار "الرواية المصورة: ملتقى الكلمة والصورة"، في محاولة لفتح فضاءات جديدة أمام هذا الفن، وجعله جسراً يصل بين الأدب الكلاسيكي وأشكال السرد البصري المعاصر، بما يتيح للجيل الجديد من الفنانين استثمار إمكاناته التعبيرية في معالجة موضوعات مختلفة.

ورحب محافظ المهرجان، سليم براهمي، في كلمته الافتتاحية، بالوفود المشاركة القادمة من 12 دولة، إلى جانب الجزائر، مثمناً الدعم الذي تقدمه وزارة الثقافة والفنون للنهوض بالفن التاسع وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الوطني.

وأوضح براهمي أن اختيار الرواية المصورة محوراً لهذه الدورة يعكس رغبة المهرجان في مواصلة مواكبة التحولات التي يشهدها هذا الفن، وفتح آفاق إبداعية جديدة أمام الشباب الجزائري، لاسيما في ظل تنامي الاهتمام بالأشكال الحديثة للسرد المصور.

واستهل الحفل بلحظة مؤثرة، تمثلت في الوقوف دقيقة صمت ترحماً على روح الفنان الراحل محفوظ عيدر، عرفاناً بما قدمه للمشهد الثقافي الوطني، قبل أن تتواصل المراسم بتكريم المبدعين الذين أسهموا في ترسيخ حضور الفن التاسع في الجزائر.

وحمل حفل الافتتاح أيضاً لحظات وفاء وتقدير لاسمين بارزين في مسار الثقافة الجزائرية، هما الكاتب والشاعر والصحفي لزهاري لبتر، أحد الأسماء المعروفة في مجال تأريخ الشرائط المصورة في الجزائر، والفنان الراحل الطيب عراب (1947-2025)، أحد رواد الكاريكاتير والفن التشكيلي.

وتسلّمت فتيحة عراب، شقيقة الفنان الراحل، التكريم نيابة عن عائلته، فيما بثت خلال الحفل رسالة مصورة لزوجته، حملت دعوة إلى صون إرثه الفني والحفاظ على أعماله باعتبارها جزءاً من الذاكرة الثقافية الوطنية.

وفي السياق ذاته، أُعلن رسمياً عن قرار عائلة الفنان الراحل إهداء أرشيفه وأعماله الكاملة إلى متحف أحمد زبانة بوهران، في خطوة من شأنها أن تتيح للأجيال الجديدة الاطلاع على مساره الفني والاستفادة من رصيده الإبداعي.

واختتمت السهرة بالإعلان عن نتائج المسابقات الرسمية للمهرجان، التي ترأس لجنة تحكيمها الفنان المصري محمد السحت، بمشاركة عدد من الأسماء الفنية.

وفي المسابقة الدولية، عادت الجائزة الأولى إلى الفرنسي إميلين كوزين عن ألبومه "أبيس"، فيما حلّ الكاميروني ميزينسي نيبانكو ثانياً عن عمله "ميراج"، وجاء التونسي أحمد توج ثالثاً عن ألبومه "روز بلانش".

أما مسابقة أفضل مشروع لفئة أكثر من 16 سنة، فقد توّج الشاب سليمان أوشان من البليدة بالجائزة الأولى عن مشروعه التاريخي "لالة فاطمة نسومر"، يليه ميكالي س. إيمن من وهران عن "أولتما"، ثم بونيش مليسا من الجزائر العاصمة عن عملها "بيوند تايد". وفي فئة الأطفال، عادت المرتبة الأولى للموهبة ساسي أنيا عن عملها "جودوكا"، فيما نال رياض بوتمور المرتبة الثانية عن عمله "لَ كلوثمين".